. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
روَى علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، عن النبىِّ ﷺ، أنَّه قال: «ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ، فَمَنْ أخْفَر مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ صرْفٌ وَلَا عَدْلٌ». رواه البُخارِىُّ (١). والعبدُ إمّا أن يكونَ أدْناهُم، فيَصِحُّ أمانُه بالحَديثِ، أو يكونَ غيرُه أدْنَى منه، فيَصِحُّ أمانُه بطرَيقِ التَّنْبِيهِ. وروَى فُضَيْلُ بنُ يزيدَ الرَّقاشِىُّ، قال: جَهَّز عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ جَيْشًا، فكنت فيه، فحَصَرْنا مَوْضِعًا، فرَأَيْنَا أنَّا سنَفْتَحُها اليومَ، وجَعَلْنا نُقْبِلُ ونَروحُ، وبَقِىَ عَبْدٌ منّا، فراطَنَهم وراطَنُوه، فَكَتَب لهم الأمانَ في صَحِيفَةٍ، وشَدَّها على سَهْمٍ، ورَمَى بها إليهم، فأخَذُوها، وخَرَجُوا، فكَتَبَ بذلك إلى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، فقال: العَبْدُ المُسْلِمُ رجل مِن المسلمين، ذِمَّتُه ذِمَّتُهم. رَواه