وَإِنْ أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا، فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ،
ــ
١٤٩١ - مسألة: (وإذا أسَر الكُفَّارُ مُسْلِمًا، فأطْلَقُوه بشَرْطِ أن يُقِيمَ عِنْدَهم مُدَّةً، لَزِمَه الوَفاءُ لهم) ولم يكُنْ له أن يَهْرُبَ. نَصَّ عليه؛ لقَوْلِ النبىِّ ﷺ: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» (١). وقال الشافعىُّ: لا يَلْزَمُه. وإن أطْلَقُوه وأمَّنُوه، صارُوا في أمانٍ منه؛ لأنَّ أمانَهم له يقْتَضِى سَلامَتَهم منه. فإن أمْكَنَه المُضِىُّ إلى دارِ الإِسلامِ، لَزِمَه، وإن تَعَذَّرَ عليه، أقامَ، وكان حُكْمُه حُكْمَ مَن أسْلَمَ في دارِ الحَرْبِ. فإن خَرَج فأدْرَكُوه وتَبِعُوه، قاتَلَهم، وبَطَل الأمانُ؛ لأنَّهم طَلَبُوا منه المُقامَ (٢)، وهو مَعْصِيَةٌ.