. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وسعيدٌ، وغيرُهما (١). ولأنَّ النبىَّ ﷺ قال: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الكِتَابِ» (٢). ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾. والمجُوسُ مِن غيرِ الطائِفَتَيْنِ، وقولُ النبىِّ ﷺ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أهْلِ الْكِتَابِ». فدَلَّ على أنَّهم غيرُهم. وروَى البخارىُّ (٣)، بإسْنادِه، عن بَجالَةَ، أنَّه قال: ولم يكُنْ عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أخَذَ الجِزْيَةَ مِن المَجُوسِ، حتى حَدَّثَه (٤) عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ أَخَذَها مِن مَجُوسِ هَجَرَ. ولو كانوا أهْلَ كتابٍ، لَما وَقَف عُمَرُ في أخْذِ الجِزْيَةِ منهم مع أمْرِ اللَّهِ تعالى بأَخْذِ الجِزْيَةِ مِن أهْلِ الكتابِ. وما ذَكَرُوه هو الذى صار لهم به شُبْهَةُ كتابٍ. وما رَوَوْه عن علىٍّ، فقد قال أبو عُبَيْدٍ (٥): لا أحْسَبُه مَحْفُوظًا، ولو كان له أصْلٌ، لَمَا حَرَّمَ النبىُّ