. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُبارَكِ، وكان هذا مِنْهم على سَبِيلِ الوَرَعِ، لا على أَنَّها حَرامٌ، فإنَّ أحمدَ قال: جَوائِزُ السُّلْطانِ أَحَبُّ إلَىَّ مِن الصَّدَقَةِ. وقال: ليس أحَدٌ مِن المُسْلِمِينَ إلَّا وله في هذه الدَّرَاهِمِ نصِيبٌ، فكَيْفَ أَقُولُ إنّها سُحْتٌ. ومِمَّنْ كان يقبلُ جَوائِزَهم ابنُ عمرَ، وابنُ عَبّاسٍ، وعائِشَةُ، وغيرُهم، مثلُ: الحَسَنِ، والحُسَيْنِ، وابنِ جَعْفَرٍ. ورَخَّصَ فيه الحَسَنُ البَصْرِىُّ، ومَكْحُولٌ، والزُّهْرِىُّ، والشّافِعِىُّ. واحْتَجَّ بَعْضُهم بأن النبىَّ ﷺ اشْتَرَى مِن يَهُودِىٍّ طَعامًا (١)، وماتَ ودِرْعُه مَرْهُونَةٌ عِنْدَه (٢). وأجابَ يَهُودِيًّا دَعاهُ، وأكل مِن طعامِه (٣). وقد أخْبَرَ اللَّه تعالى أنَّهم أَكّالُونَ للسُّحْتِ (٤). ورُوِىَ عن عَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنّه قال: لا بَأْسَ