وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ في جَوْفِهِ، وَبَيْعُ الْبَاقِلَّاءِ، وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ في قِشرتِهِ، وَالْحَبِّ المُشْتَدِّ في سُنْبُلِهِ.
ــ
١٥٧٤ - مسألة: (ويَجُوزُ بَيْعُ ما مَأْكُولُه في جَوْفِه، وبَيْعُ الباقِلَّا والجَوْزِ واللَّوْزِ في قِشْرَتِهِ، والحَبِّ المُشْتَدِّ في سُنْبُلِهِ) يجوزُ بَيْعُ ما مَأْكُولُه في جَوْفِه، كالرُّمّانِ والبَيْضِ والجَوْزِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى بَيْعِه، كذلك؛ لكَوْنِه يَفْسُدُ إذا أُخْرِجَ مِن قِشْرِه.
فصل: ويَجُوزُ بَيْعُ الجَوْزِ واللَّوْزِ والفُسْتُقِ والباقِلَّا والرُّطَبِ في قِشْرَتِهِ مَقْطُوعًا وفى شَجَرِه، وبَيْعُ الطَّلْعِ قبلَ تَشَقُّقِه مَقْطُوعًا، وفى شَجَرِه، وبَيْعُ الحَبِّ المُشْتَدِّ في سُنْبُلِه. وبه قال أبو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ. وقال الشّافِعِىُّ: لا يَجُوزُ حتَّى يُنْزَعَ قِشْرُه الأَعْلَى، إلَّا في الطَّلْعِ والسُّنْبُلِ. في أحَدِ القَوْلَيْنِ. واحْتَجَّ بأنَّه مَسْتُورٌ بما لا يُدَّخَرُ عليه، ولا مَصْلَحَةَ فيه، فلم يَجُزْ بَيْعُه، كتُرابِ الصَّاغَةِ والمَعادِنِ، وبَيْع الحَيَوَانِ المَذْبُوحِ في سَلْخِه. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن بَيْع الثِّمارِ حتَّى يَبْدُو صَلَاحُها (١). وعن بَيْعِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضَّ، ويَأْمَنَ (٢) العاهَةَ (٣).