. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ أقلَّ ما يَبِيعُ النّاسُ: بِعْ كما يَبِيعُ النّاسُ، وإلَّا فاخْرُجْ عنَّا. واحْتَجَّ بما رَوَى الشّافِعِىُّ، وسَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، عن داودَ بنِ صالِحٍ التَّمّارِ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عمرَ، أنّه مَرَّ بحاطِبٍ (١) في سوقِ المُصَلَّى، وبينَ يَدَيْه غِرارَتانِ فيهما زَبِيب، فَسَألَه عن سِعْرِهِما، فسَعَّرَ له مُدَّيْنِ بكُلِّ دِرْهَمٍ، فقال له عمرُ: قد حُدِّثْتُ بِعِيرٍ مُقْبِلَةٍ مِن الطّائِفِ تَحْمِلُ زَبِيبًا، وهم يَعْتَبِرُونَ بسِعْرِكَ، فَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ في السِّعْرِ، وإمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبيبَكَ، فتَبِيعَهُ كيفَ شِئْتَ (٢). ولأنَّ في ذلك إضْرارًا بالناسِ، إذا زاد [تَبِعَهُ أصحابُ المَتاعِ] (٣)، وإذا نَقَصَ أضَرَّ بأصْحَابِ المَتَاعِ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ، وابنُ ماجَه (٤)، عن أنَسٍ، قال: غَلَا السِّعْرُ على عَهْدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا.