إِلَّا أَنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُسْقِطَا الْخِيَارَ بَعْدَهُ، فَيَسْقُطُ فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَإِنْ أَسْقَطَهُ أحَدُهُمَا، بَقِىَ خِيَارُ صَاحِبِهِ.
ــ
وهذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوَايَةِ الأَثْرَمِ، فإنَّه ذُكِرَ له فِعْلُ ابنِ عمرَ، وهذا الحَدِيثُ، فقال: هذا الآنَ قولُ رسولِ اللَّهِ ﷺ. وهو اخْتِيارُ أبِى بَكْرٍ. وقال القاضِى: ظاهِرُ كَلام أحمدَ جَوازُ ذلك؛ لأَنَّ ابنَ عُمَرَ فَعَلَه. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ لأَنَّ قولَ النبىِّ ﷺ يُقَدَّمُ على فِعْلِ ابنِ عمرَ. والظاهِرُ أنَّ ابنَ عمرَ لم يَبْلُغْه هذا، ولو بَلَغَه (١) لَما خَالَفَهُ.
١٦٠٢ - مسألة: (إِلَّا أَنْ يَتَبَايَعَا على أَنْ لا خِيارَ بينَهما، أو يُسْقِطَا الخِيارَ بعدَه، فيَسْقُطُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وإنْ أسْقَطَهُ أَحدُهما، بَقِىَ خِيارُ صاحِبِه) اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عن أحمدَ، ﵀، في ذلك، فرُوِىَ عنه، أنَّ الخِيارَ يَمْتَدُّ إلى التَّفَرُّقِ، ولا يَبْطُلُ بالتَّخَايُرِ، ولا بالإِسْقاطِ، قبلَ العَقْدِ ولا بَعْدَه. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ لأَنَّ أكثرَ الرِّوايَاتِ عن النَّبِىِّ ﷺ: «البَيِّعَانِ بالخِيَارِ ما لم يَتَفَرَّقَا». مِن غيرِ تَقْيِيدٍ ولا