. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«مَنْ بايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلَابَةَ». فكان إذا بايَعَ يقولُ: لا خِلَابَةَ (١). قال شَيخُنا (٢): ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَكُونَ له خِيارٌ، ويكونُ هذا الخَبَرُ خاصًّا لِحَبَّان (٣)؛ لأَنَّه رُوِيَ أنَّه عاشَ إلى زَمَنَ عثمانَ، فكان يُبَايعُ الناسَ ثم يُخَاصِمُهم، فيَمُرُّ بهم بعضُ الصَّحَابَةِ، فيقولُ لمَنْ يُخَاصِمُه: وَيحَكَ، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ له الخِيارَ ثَلاثًا (٤). وهذا يَدُلُّ على اخْتِصَاصِه بهذا؛ لأنَّه لو كانَ للنَّاسِ عامَّةً لقال لِمَنْ يُخاصِمُه: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الخِيارَ لِمَنْ قال: لا خِلَابَةَ. وقال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إنْ كانَا عالِمَينِ أنَّ ذلك عِبَارَةٌ عن خِيارِ الثَّلاثِ، ثَبَتَ، وإنْ عَلِمَ أحَدُهما دُونَ الآخَرِ، فعلى وَجْهَينِ؛ لأنَّه رُوِيَ أنَّ حَبَّانَ بنَ مُنْقِذِ بنِ عَمْرٍو، كان لا يَزَالُ. يُغْبَنُ، فأتَى النَّبِيَّ ﷺ، فذَكَرَ ذلك له، فقال: «إذَا أنْتَ بَايَعْتَ فقُلْ: لا خِلَابَةَ. ثُمَّ أنْتَ في كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَها بالخِيَارِ ثَلاثَ لَيالٍ، فإنْ رَضِيتَ أَمْسَكْتَ، وإن