. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أكْثَرُ العُلَماءِ؛ منهم عمرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ، ومالِكٌ، واللَّيثُ، والأوْزَاعِيُّ، والشّافِعِيُّ، وإسحاقُ. وحُكِيَ عن أبي حَنِيفَةَ، أنَّه لم يَرَ بذلك بَأْسًا. وسنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أحَقُّ أنْ تُتبَّعَ. فإنْ خالفَ وتَلَقَّى الرُّكْبانَ واشْتَرَى منهم، فالبَيعُ صَحِيحٌ في قولِ الجَميعِ. قاله ابنُ عبدِ البَرِّ. وعن أحمدَ، أنَّ البَيعَ باطِلٌ؛ لظاهِرِ النَّهْي. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لِما رَوَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تَلَقَّوُا الجَلَبَ، فمَن تَلَقّاهُ فاشْتَرَى منه، فإذا أتَى السُّوقَ فهو بالخِيَارِ». رَواة مُسْلِمٌ (١). والخِيارُ لا يكونُ إلَّا في عَقْدٍ صَحِيحٍ، ولأنَّ النَّهْيَ لا لِمَعْنًى في البَيعِ، بل يَعُودُ إلى ضَرْبٍ مِن الخَدِيعَةِ يُمْكِنُ اسْتِدْراكُها بإثْباتِ الخِيارِ، فأَشْبَهَ بَيعَ المُصَرَّاةِ، وفارَقَ بَيعَ الحاضِرِ للبادِي، فإنَّه لا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُه بالخِيارِ، إذْ ليس الضَّرَرُ