أصحابُنا؛ فمنهم مَن أوْجَبَه، وهو قَوْلُ الحسنِ وطاوُس؛ لِما رُوِيَ عن عائِشَةَ، ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها، إذْ كانت حائِضًا: «خُذِي مَاءَكِ وَسِدْرَكِ وامْتَشِطِي» (١). ولا يَكُونُ المَشْطُ إلَّا في شَعَرٍ غيرِ مَضْفُورٍ. وللبُخارِي (٢): «انْقُضِي رَأسَكِ وَامْتَشِطِي». ولأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ نَقْضِ الشَّعَرِ، ليُتَيَقَّنَ وُصُولُ الماء إلى ما تحتَه، فعُفِىَ عنه في غُسْلِ الجَنابَةِ؛ لأنَّه يَكْثُرُ، فيَشُقُّ ذلك، بخِلافِ الحَيض. وقال بَعْضُ أصحابِنا: هو مُسْتَحَب غيرُ واجِبٍ. رُوِيَ ذلك عن عائِشَةَ، وأمِّ سَلَمة. وهو قَوْلُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأي، وأكْثَرِ العلماءِ. وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّ في بَعْضِ ألفاظِ حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ: أفأنْقُضُه للحَيضَةِ
Rujukan halaman ini:الشرح الكبير على المقنع - ت التركي، ج 2، ص 139 (SanadKitab #19188, hlm. urut 546)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.