. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وإسحاقَ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، لا يَجُوزُ بَيعُ شيءٍ قبلَ القَبْضِ. اخْتارَها ابنُ عَقِيلٍ. ورُوِيَ ذلك عن ابنِ عَبّاسٍ. وهو قولُ أبي حَنِيفةَ، والشّافِعِيِّ، إلَّا أنّ أبا حَنِيفَةَ اخْتَارَ بَيعَ العَقارِ قَبْلَ قَبْضِه. وإذا قُلْنَا بجوازِ التَّصَرُّفِ فيه، فَتَلِفَ، فهو مِن ضَمانِ المُشْتَري. وقال أبو حَنِيفَةَ: كُلُّ مَبِيعٍ قبلَ قَبْضِه مِن ضمانِ البائِعِ، إلَّا العَقارَ. وقال الشافِعِيُّ: هو مِن ضَمانِ البائِعِ في الجَمِيعِ. وحَكَى أبو الخّطاب عن أحمدَ مثلَ ذلك، واحْتَجُّوا بنَهْي النَّبِيِّ ﷺ[عَنْ بَيعِ] (١) الطعامِ قبلَ قَبْضِه (٢). وبما رُوِيَ عن ابنِ عَبّاس، أنّه قال: أرَى كُلَّ شَئٍ بمَنْزِلَةِ الطّعامِ. وبما رَوَى أبو داودَ (٣)، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حيث تُبْتَاعُ حتى يَحُوزَها التُّجَّارُ إلى رِحالِهم. وروَى ابنُ ماجه (٤) أنَّ النَّبِيَّ