. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إنّما يُقَدَّرُ به المَكِيلاتُ، وعلى هذا يكونُ الأَقِطُ مَكِيلًا؛ لأنَّ في حَدِيثِ صَدَقَةِ الفِطْرِ: صاعٌ من أَقِطٍ (١). فأمَّا اللَّبَنُ وغَيرُه من المائِعَاتِ؛ كالأدْهانِ، من الزَّيتِ، والشَّيرَجِ، والعَسَلِ، والدِّبْسِ، والخَلِّ، ونحو ذلك، فالظّاهِرُ أنَّها مَكِيلَة. قال القاضِي في الأَدْهانِ: هي مَكِيلَةٌ. وفي اللَّبَنِ: يَصِحُّ السَّلَمُ فيه كَيلًا. وقال أصحابُ الشّافِعِيِّ: لا يُبَاعُ اللَّبَنُ بَعْضُه بِبَعْض إلَّا كَيلًا. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنّه سُئِلَ عن السَّلَفِ في اللَّبَنِ، فقال: نعم، كَيلًا أو وَزْنًا. وذلك لأنَّ الاءَ مُقَدَّرٌ بالصّاعِ، ولذلك (٢) قالُوا: كان النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بالمُدِّ، ويَغْتَسِلُ بالصّاعِ (٣)، ويَغْتَسِلُ هو وزَوْجَتُه من الفَرَقِ (٤). وهذه مَكايِيلُ قُدرَ بها الماءُ، وكذلك سائِرُ المائِعاتِ. ورُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نَهَى عن بَيعِ ما في ضُرُوعِ الأَنْعَامِ