. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَأخُذُها، ويقولُ: ما اصْطَدْتُ يومَ السبتِ، ولا اعْتَدَيتُ فيه. وهذا حِيلَةٌ. وقال النَّبِيّ ﷺ: «مَنْ أدْخَلَ فَرَسًا بينَ فَرَسَينِ، وقد أمنَ أنْ يُسْبَقَ، فهو قِمارٌ». رَواهُ أبو دَاوُدَ (١). فجَعَلَه قِمارًا مع إدْخَالِه الفَرَسَ الثالِثَ؛ لكَوْنِه لا يَمْنَعُ مَعْنَى القِمارِ، وهو كَوْنُ كُلِّ واحِدٍ من المُتَسَابِقَينِ لا يَنْفَكُّ عن كَوْنِه آخِذَا أو مأخُوذًا منه، وإنَّما أدْخِلَ صُورَةً، تَحَيُّلًا على إباحَةِ المُحَرَّمِ. وسائِرُ الحِيَلِ مثلُ ذلك. ولأنَّ اللهَ تَعالى إنَّما حرمَ المُحَرَّماتِ لمَفْسَدَتِها والضَّرَرِ الحاصِلِ منها، ولا تَزُولُ مَفْسَدَتُها مع بقاءِ مَعْنَاهَا، بإظْهَارِهِما صُورَةً غيرَ صُورَتِها، فوَجَبَ أنْ لا يَزُولَ التَّحْرِيمُ، كما لو سَمَّى الخَمْرَ بغيرِ اسْمِها، لم يُبِحْ ذلك شُرْبَها، وقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: «لَيَسْتَحِلَّنَّ قَوْمٌ من أمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَها بغَيرِ اسمِها» (٢). ومن الحِيَلِ في غيرِ الرِّبَا أنَهُم يَتَوَصَّلُونَ إلى بَيعِ السِّنِين (٣) المَنْهِيِّ عنه، أن يَسْتَأجِرُوا بَياضَ أرْضِ البُسْتَانِ بأمْثالِ أجْرَتِه، ثم يُساقِيه على ثَمَرِ شَجَرِه بجُزْءٍ من ألفِ جُزْءٍ للمالِكِ، وتِسْعُمائةٍ وتِسْعَة وتِسْعُونَ