وَلَا يَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أحَدُهَا، أن يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ
ــ
فقَوْلُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَينٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١). قال ابنُ عَبّاس: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ إلى أجَل مُسَمًّى قد أحَلَّهُ اللهُ في كِتابِه وأذِنَ فيه. ثم قَرَأ هذه الآيَةَ. رَواهُ سَعِيد (٢). وأنّ اللَّفْظَ يَشْمَلُه بعُمُومِه. وأمّا السُّنَّةُ، فرَوَى ابنُ عَبّاس، أنّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ السَّنَتَينِ والثَّلاثَ، فقال: «مَنْ أسْلَفَ في شيء فلْيُسْلِفْ فِي كَيل مَعْلُوم، وَوَزْنٍ مَعْلُوم، إلى أجَل مَعْلُوم». مُتَّفَق عليه (٣). وأمّا الإِجْماعُ، فقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ على أنَّ السَّلَمَ جائِز.