. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قبلَ قَبْضِه، بغَيرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن بَيعِ الطَّعامِ قبلَ قَبْضه، وعن رِبْحِ ما لم يَضْمَنْ (١). ولأنَّه مَبِيعٌ لم يَدْخُلْ في ضَمانِه، فلم يَجُزْ بَيعُه، كالطَّعام قبلَ قَبْضِه. وكذلك التَّوْلِيَةُ والشَّرِكَةُ. وبهذا قال أكثَرُ أهلِ العِلْمِ. وحُكِيَ جَوازُ الشَّرِكَةِ والتَّوْلِيَةِ عنِ مالِكٍ؛ لما رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنّه نَهَى عن بَيعِ الطَّعَامِ قبلَ قَبْضِه، وأرْخصَ في الشَّرِكَةِ والتَّوْلِيَةِ (٢). وقِياسًا على الإِقالةِ. ولَنا، أنَّها مُعَاوَضَةٌ في المُسْلَمِ فيه قبلَ القَبْضِ، فلم يَصِحَّ، كما لو كانت بلَفْظِ البَيعِ. ولأنَّهُما نَوْعَا بَيعٍ، فلا يَجُوزُ في (٣) السَّلِمِ قبلَ قَبْضِه، كالنَّوْعِ الآخَرِ. والحَدِيثُ لا نعْرِفُه، وهو حُجَّةٌ لَنَا؛ لأَنَّه نَهَى عن بَيعِ الطَّعَامِ قبل قَبْضِه، والشَّرِكَةُ والتَّوْلِيَةُ بَيعٌ، فيَدْخُلانِ في النَّهْي. ويُحْمَلُ قَوْلُه: وأَرْخَصَ في الشَّرِكَةِ والتَّوْلِيَةِ. على أنّه أرْخَصَ فيهما في الجُمْلَةِ، لا في هذا المَوْضِعِ. وأمّا