بَابُ القَرْضِ
ــ
بابُ القَرْضِ
وهو نَوْعٌ مِن السَّلَفِ، وهو جائِزٌ بالسُّنَّةِ والإِجْماعِ؛ أمّا السُّنَّةُ، فرَوَى أبو رافِعٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِن رجلٍ بَكْرًا (١)، فقَدِمَتْ على النبيِّ ﷺ إبِلُ الصَّدَقَةِ، فأمَرَ أبا رافِعٍ أن يَقْضِيَ الرجلَ بَكْرَه، فرَجَعَ إليه أبو رافِعٍ، فقال: يا رَسُولَ اللهِ، لم أجِدْ فيها إلَّا خِيارًا رَباعِيًّا. فقال: «أعْطِهِ، فَإنَّ خَيرَ النَّاسِ أحْسَنُهُمْ قَضَاءً». رَواه مُسْلِمٌ (٢). وعن ابنِ مسعودٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَينِ، إلَّا كَانَ كصَدَقَةٍ مَرَّةً». وعن أنَسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «رَأَيتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَة بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، والقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا بَالُ الْقَرْضِ أفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَال: لأنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، والْمُسْتَقْرِضَ لَا