. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحَقِّ) فيَثْبُتُ في ذِمَّتِهِما جَمِيعًا، ولصاحِبِ الحَقِّ مُطالبَةُ مَن شاء منهما. واشْتِقاقُه مِن الضَّمِّ. وقِيلَ: مِن التَّضَمُّنِ (١)؛ لأن ذِمَّةَ الضّامنِ تَتَضَمَّنُ الحَقَّ. والأصْلُ في جَوازِه الكِتابُ والسُّنّةُ والإِجْماعُ. أمّا الكِتابُ، فقَوْلُه تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (٢). والزَّعِيمُ: الكَفِيلُ. قاله ابنُ عَبّاس. وأمّا السُّنَّةُ، فما رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «الزَّعِيمُ غَارِمُ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ (٣)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وأجْمَعَ المُسْلِمُون على الضَّمانِ في الجُمْلَةِ، واخْتَلَفُوا في فُرُوعٍ تُذْكَرُ، إن شاء الله تعالى. يُقال: ضَمِينٌ، وكَفِيلٌ، وقَبِيلٌ، وحَمِيلٌ، وزَعِيمٌ، وصَبِيرٌ. بمعنًى واحدٍ. ولا بدَّ في الضَّمانِ من ضامِن، ومَضْمُونٍ عنه، ومَضْمُونٍ له.