. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخُدْرِيُّ قال: كُنّا مع النبيِّ ﷺ في جِنازَةٍ، فلمّا وُضِعَتْ، قال: «هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَينٍ؟». قالوا: نعم، دِرْهَمان. فقال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». فقال عليٌّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ اللهِ، وأنا لهما ضامِنٌ. فقام رسولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى عليه، ثم أقْبَلَ على عليٍّ فقال: «جَزَاكَ الله عَنِ الإِسْلَامِ خَيرًا، وَفَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أخِيكَ». فقِيل: يا رسولَ اللهِ ﷺ، هذا لعليٍّ خاصَّةً، أم للنّاسِ عامَّة؟ فقال: «بَلْ لِلنّاسِ عامَّةً». رَواه الدّارَقُطنِيُّ (١). فدَلَّ على أنّ المَضْمُونَ عنه بَرِئَ بالضَّمانِ (٢)، ولذلك صَلى عليه رسولُ اللهِ ﷺ. وروَى الإِمامُ أحمدُ في «المُسْنَدِ» (٣) عن جابِر، قال: تُوُفِّيَ صاحِبٌ لَنا، فأتَينا به النبيَّ ﷺ ليُصَلِّيَ عليه، فخَطا خُطْوَةً، ثم قال: «أَعَلَيهِ دَينٌ؟». قلنا: دِيناران. فانْصَرَفَ، فتَحَملَهما أبو قَتادَةَ، فقال: الدِّيناران عَلَيَّ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «وَجَبَ حَقُّ الغَرِيمِ، وبَرِئَ المَيِّتُ مِنْهُمَا؟». قال: نعم. فصَلَّى عليه، ثم قال بعدَ ذلك: «مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟». قال: إنَّمَا مات أمْسِ. قال: فعادَ إليه مِن الغَدِ، فقال: قد قَضَيتُهما.