وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤجلًا. وَإنْ ضَمِنَ الْمُؤجَّلَ حَالًّا، لَمْ يَلْزمهُ قَبْلَ أجَلِهِ، فِي أصح الْوَجْهينِ.
ــ
١٨٤٣ - مسألة: (ويَصِحُّ ضَمانُ الحالِّ مُؤجَّلًا. وإن ضَمِن المُؤجلَ حالًا، لم يَلْزَمه قبلَ أجَلِه، في أصَحِّ الوَجْهين) إذا ضَمِن الدينَ الحالَّ مُؤجلًا، صَحَّ، ويَكُونُ حالًا على المَضْمُونِ عنه مُؤجلًا على الضّامِنِ، يَملِكُ مُطالبَةَ المَضْمُونِ عنه دُونَ الضّامِنِ. وبه قال الشافعي. قال أحمدُ، في رجل ضَمِن ما على فُلانٍ أن يُؤديه في ثَلاثِ سِنِين: فهو عليه، ويُؤدِّيه كما ضَمِن. وَوَجْهُ ذلك، ما روَى ابنُ عَبّاس، أن رَجُلًا لَزِم غَرِيمًا له بعَشَرَةِ دَنانِيرَ، على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: ما عِنْدِي شيءٌ أعطِيكَه. فقال: واللهِ لا فارَقْتُكَ حتى تُعطِيَني أو تأتِيَني بحَمِيلٍ. فَجَرَّه إلى النبيِّ ﷺ، فقال له النبيُّ ﷺ: «كَم تَستَنْظِرُهُ؟». فقال: شَهْرًا. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «فَأنا أحمِلُ». فجاءَه به في الوَقْتِ الذي قال النبي ﷺ، فقال له النبيُّ ﷺ: «مِنْ أْينَ أصَبْتَ هذَا؟». قال: مِن مَعدِنٍ. قال: «لَا خَيرَ فِيها». وقَضاها عنه. رَواه ابنُ ماجه (١).