وَإنْ بَقِيَتْ عَلَى الْمُفْلِسِ بَقِيَّةٌ، وَلَهُ صَنْعَةٌ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى إيجَارِ نَفْسِهِ لِقَضَائِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ــ
١٩٣٠ - مسألة: (وإنْ بَقِيَتْ على المفْلِسِ بَقِيَّةٌ، وله صَنْعَةٌ، فهل يُجْبَرُ على إيجارِ نَفْسِه لقَضائِها؟ على رِوايَتَين) إحْداهُما، لا يُجْبَرُ. وهو قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ﴾ (١). ولِما روَى أبو سعيدٍ، أنَّ رجلًا أُصِيبَ في ثِمارٍ ابْتَاعَها، فكَثُرَ دَينُه، فقال النبيُّ ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيهِ». فتَصدَّقُوا عليه، فلم يَبْلُغْ وَفاءَ دَينِه، فقال النبيُّ ﷺ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ». رَواه مسلمٌ (٢). ولأنَّه تَكَسُّبٌ للمالِ، فلم يُجْبَرْ عليه، كقَبُولِ الهِبَةِ