. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عليه، فلم يَكُنْ له نَقْلُه إلى غيرِه بغيرِ رِضَاءِ خَصْمِه، كالدَّيْنِ عليه. ولنَا، أنَّه حَقٌّ تَجُوزُ النِّيابَةُ فية، فكان (١) لصاحِبِه الاسْتِنابَةُ بغيرِ رِضاءِ خَصْمِه، كحالةِ غَيبَتِه ومَرَضِه، وكدَفْعِ المالِ الذي عليه، ولأنَّه إجْماعُ الصحابةِ، ﵃، فإنَّ عليًّا، رَضِيَ اللهُ، عنه، وَكَّلَ عَقِيلًا عندَ أبي بكرٍ، ﵁، وقال: ما قُضِيَ له فَلِي، وما قُضِيَ عليه فعَلَيَّ. ووَكَّلَ عبدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ عندَ عُثْمانَ، وقال: إنَّ للخُصُومةِ قُحَمًا، وإنَّ الشَّيطان يَحْضُرُها، وإنِّي كْرَهُ أن أحْضُرَها (٢). قال أبو زِيادٍ (٣): القُحَمُ المَهالِكُ. وهذه قِصصٌ اشْتَهَرتْ؛ لأنَّها في مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ، فلم يُنْقَلْ إنكارُها. ولأنَّ الحاجَةَ تَدْعُو إلى ذلك، فإنَّه قد يكونُ له حَق، أو يُدَّعَى