. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أجرْتُكَ هذه الأرْضَ بثُلُثِ ما يَخْرُجُ منها. أنَّه يَصِحُّ. وهذه مُزارَعة بلَفْظِ الإِجَارَةِ. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ) فمعنى قَوْلِه: أجَرْتُكَ هذه الأرْضَ بثُلُثٍ. أي، زارَعْتُكَ عليها بثُلُثٍ. عَبَّرَ عن المُزارَعَةِ بالإِجارَةِ على سَبِيلِ المَجازِ، كما يعَبَّرُ عن الشُّجَاعِ بالأسَدِ. فعلى هذا، يكونُ نَهْيُه ﵇[عن كِراءِ الأرضِ] (١) بثُلُثٍ أو رُبْعٍ، إنَّما يَنْصَرِفُ إلى الإِجارَةِ الحَقِيقِيَّةِ لا عن المُزارَعَةِ (وقال أكْثَرُ أصْحابِنا: هي إجارَة) لأنَّها مَذْكورَةٌ بلَفْظِها، فتكون إجارَةً حَقِيقِيّة، وتَصِحُّ ببَعْضِ الخارِجِ مِن الأرْضِ، كما تَصِحُّ بالدَّراهم. قال شيخُنا: (والأوَّلُ أقْيَسُ وأصَحُّ) لما سَبَقَ.