. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على سَبِيلِ الوَرَعِ، ومَذْهَبُه الجوازُ. واحْتَجَّ مالكٌ، بما روَى رافِعُ بنُ خَديجٍ عن بعضِ عُمُومَتِه قال: قال رسول اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَت لَهُ أرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى». رَواهُ أبو دَاودَ، وابنُ ماجَه (١). وروَى ظَهِيرُ بنُ رافعٍ قال: دَعانِي رسولُ اللهِ ﷺ فقال: «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟» قلت: نُؤاجِرُها على الرُّبْعِ، أو على الأوْسُقِ مِن التَّمْرِ أو الشَّعِيرِ. قال: «لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أو أمْسِكُوهَا». مُتَّفَقٌ عليه (٢). وروَى أبو (٣) سعيدٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن المُحاقَلَةِ (٤). والمُحاقَلَةُ؛ اسْتِكْراءُ الأرْضِ بالحِنْطَةِ. ولَنا قولُ رافعٍ، فأمّا بشيءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ فلا بَأسَ به. ولأنَّه عِوَضٌ مَعْلُوم مَضْمُون، لا يُتَّخَذُ وَسِيلةً إلى الرِّبا، فجازَتْ إجارَتُها بها، كالأثْمانِ. وحَدِيثُ رافعٍ وظَهِيرٍ، قد سبَق الكَلامُ عليه في المُزارَعةِ، على أنَّه يَحْتَمِلُ النَّهْيَ عن إجارَتِها بذلك