الثَّانِي، أَن يَكُونَ الْمَركُوبَانِ وَالْقَوْسَانِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَجُوزُ بَينَ عَرَبِيٍّ وَهَجِينٍ، وَلَا بَينَ قَوْس عَرَبِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةٍ. وَيَحْتَمِلُ الْجَوَازُ.
ــ
فصل: ويَجُوزُ عَقْدُ النِّضالِ على اثْنَين، وعلى جَماعَةٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ على أصْحابٍ له يَنْتَضِلُون، فقال: «ارْمُوا، وأنَا مَعَ ابنِ الأدْرَعِ». فأمْسَكَ الآخَرُون، وقالُوا: كيف نَرْمِي وأنت مع ابنِ الأدْرَعِ؟ فقال: «ارْمُوا، وَأنَا مَعَكُم كُلِّكُمْ». رَواه البُخارِيُّ (١). ولأنَّه إذا جاز أن يَكُونا اثْنَين، جاز أن يَكُونا جَماعَتَين؛ لأنَّ المَقْصُودَ مَعْرِفَةُ الحِذْقِ، وهو يَحْصُلُ في الجَماعَتَين. وكذلك في سِباقِ الخَيلِ، وقد ثَبَت أنَّ النبيَّ ﷺ سابَقَ بينَ الخَيلِ المُضْمَرَةِ، وبينَ الخَيلِ التي لم تُضْمَرْ (٢).
٢٢٣٠ - مسألة: (الثّانِي، أن يَكُونَ المَرْكُوبان والقَوْسان مِن نَوْعٍ واحِدٍ، فلا يَجُوزُ بينَ عَرَبِيٍّ وهَجِين، ولا بينَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وفارسِيَّةٍ. ويَحْتَمِلُ الجَوَازُ) إذا كانا مِن جِنْسَين، كالفَرَسِ والبَعِيرِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ البَعِيرَ لا يَكادُ يَسْبِقُ الفَرَسَ، فلا يَحْصُلُ الغَرَضُ مِن هذه