. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحسنُ، والنَّخَعِيُّ، والشَّعْبِيُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ (١): هي أمانَةٌ، لا يَجبُ ضَمانُها إلَّا بالتَّعَدِّي؛ لِما روَي عَمْرُو بنُ شعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَيسَ عَلَى المُسْتَعِيرِ غَير المُغِلِّ (٢) ضَمَانٌ» (٣). ولأنَّه قَبَضَها بإذْنِ مالِكِها، فكانت أمانَةً، كالوديعَةِ. قالوا: وقولُ النبيِّ ﷺ: «الْعَارِيَّةُ مُؤدَّاةٌ» (٤). يَدُلُّ على أنَّه أمانَة؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٥). ولَنا، قولُ النبيِّ ﷺ في حَدِيثِ صَفْوانَ: «بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَة» (٦). وروَى الحَسَنُ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ».