. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ولا فَرْقَ بينَ المُسْلِمِ والذِّمِّيِّ في الإحْياءِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال مالِكٌ: لا يَمْلِكُ الذِّمِّيُّ بالإحْياءِ في دارِ الإسْلام. قال القاضي: وهو مَذْهَبُ جَماعَةٍ مِن أصحابِنا؛ لقولِ رسولِ الله ﷺ: «مَوَتَان الأرْضِ لِلّهِ ولِرَسُولِهِ، ثمّ هِيَ لَكمْ مِنِّي» (١). فجَمَعَ المَوَتانَ، ثم جَعَلَه للمسلمين. ولأن مَوَتانَ الأرْضِ مِن حُقُوقِها، والدّارَ للمسلمين، فكان مَواتها لهم، كمَرافِقِ المَمْلُوكِ. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه ﵇: «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيتَةً فَهِيَ لَهُ» (٢). ولأنَّ هذه جِهَةٌ مِن جهاتِ التَّملِيكِ، فاشْتَرَكَ فيها المُسْلِمُ والذِّمِّيُّ، كسائِرِ جِهاتِه. وحديثُهُم لا