. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخِرَقِيِّ. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ عليِّ بنِ سعيدٍ، فقال: الإِحْياءُ: أن يُحَوِّطَ عليها حائِطًا، أو يَحْفِرَ فيها بِئْرًا أو نَهْرًا. ولا يُعْتَبَرُ في ذلك تَسْقِيفٌ، وذلك لِما روَى الحَسَنُ عن سَمُرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ أحَاطَ حَائِطًا عَلَى أرْضٍ فَهِيَ لَهُ». رَوَاهُ أبو داودَ، والإِمامُ أحمدُ في «مُسْنَدِه» (١). ورُوِيَ عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلُه (٢). ولأنَّ الحائِطَ حاجِزٌ مَنِيعٌ، فكان إحْياءً، أشْبَهَ ما لو جَعَلَها حَظِيرَةً للغَنَمِ. ويُبَيِّنُ هذا أنَّ القَصْدَ لا اعْتِبارَ به، بدَلِيلِ ما لو أرادَها حَظِيرَةً للغَنَمِ (٣)، فبَناهَا بجِصٍّ وآجُرٍّ وقَسَمَها بُيُوتًا، فإنَّه يَمْلِكُها. وهذا لا يُصْنَعُ للغَنَمِ مثلُه. ولابُدَّ أن يكونَ الحائِطُ مَنِيعًا يَمْنَعُ ما وراءَه، ويكونَ ممَّا جَرَتِ العادَةُ بمثلِه. ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ البُلْدانِ، فإن كان مِمّا (٤) جَرَتْ عادَتُهم