. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَشْهورٌ عندَ أهلِ المَدِينَةِ مَعْمُولٌ به عندَهم. قال عبدُ المَلِكِ بنُ حَبِيبٍ (١): مَهْزُورٌ (٢) ومُذَينِيبٌ، وادِيان مِن أوْدِيَةِ المَدِينَةِ يَسِيلانِ بالمَطَرِ، يَتَنافَسُ أهْلُ الحَوائِطِ في سَيلهِما. وروَى أبو داودَ (٣) بإسْنادِه، عن ثَعْلَبَةَ بنِ أبي مالِكٍ، أنَّه سَمِع كُبَراءَهم يَذْكُرُون، أنَّ رجلًا مِن قُرَيشٍ كان له سَهْمٌ في بَنِي قُرَيظَةَ، فخاصَمَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ في مَهْزُورٍ -السَّيلِ الذي يَقْتَسِمُونَ ماءَه- فقَضَى بينَهم رسولُ اللهِ ﷺ أنَّ الماءَ إلى الكَعْبَين، لا يَحْبِسُ الأعْلَى على الأسْفَلِ. ولأنَّ مَن أرْضُه قَرِيبَةٌ مِن رَأْسِ النَّهْرِ سَبَق (٤) إلى المَاءِ (٥)، فكان أوْلَى به، كالسّابِقِ إلى المَشْرَعَةِ. فإن كانت أرْضُ صاحِبِ الأَعْلَى مُخْتَلِفَةً، منها عالِيَةٌ ومنها مُسْتَفِلَةٌ، سَقَى كلَّ واحِدَةٍ منها على حِدَتِها. فإنِ اسْتَوَى اثْنان في القُرْبِ مِن أوَّلِ النَّهْرِ، اقْتَسَما