وَمَا حَمَاهُ النبِي ﷺ فَلَيسَ لِأحَدٍ نَقْضُهُ.
ــ
في الإسْلامِ، وإنهُم ليَرَوْنَ أنّا نَظْلِمُهم، ولولا النعَمُ التي نَحْمِلُ عليها في سَبِيلِ اللهِ ما حَمَيتُ على الناسِ مِن بلادِهم شيئًا أبدًا (١). وهذا إجْماع منهم. ولأن ما كان لمَصالِحِ المسلمين، قامَتِ الأئِمةُ فيه مَقامَ رسول اللهِ ﷺ؛ فقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ، أنه قال: «مَا أطْعَمَ الله لنبي طعْمَةً إلا (٢) جَعَلَها طُعْمَةً لِمَنْ بَعْدَهُ» (٣). والخَبَرُ مَخْصُوص. وما حَماه لنَفْسِه يُفارِقُ حِمَى النبيِّ ﷺ لنَفْسِه؛ لأن صَلاحَه يَعُودُ إلى صَلاحِ المسلمين، ومالَه كان يَرُده على المسلمين. وليس لهم أن يَحْمُوا إلا قَدْرًا لا يُضَيِّقُ على (٤) المسلمين ويَضُرُّ بهم؛ لأنه إنَّما جاز لِما فيه مِن المَصْلَحَةِ لِما يَحْمِي، وليس مِن المَصْلَحَةِ إدْخالُ الضرَرِ على أكثَرِ الناسِ.
٢٤٨٩ - مسألة: (وما حَماه النبيُّ ﷺ فليس لأحَدٍ نَقْضُه) ولا تَغْيِيرُه مع بَقاءِ الحاجَةِ إليه؛ لأنَّ ما حَكَم به النبيُّ ﷺ نَص