وَتَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أقْسَامٍ: أحدُهَا، مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ، كَالسَّوْطِ، وَالشِّسْعِ، وَالرَّغِيفِ، فَيُمْلَكُ بِأخْذِهِ بِلَا تَعْرِيفٍ.
ــ
٢٥٠١ - مسألة: (وتَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أقْسام؛ أحذها: ما لا تَتْبَعُه الهِمَّةُ؛ كالسَّوْطِ، والشِّسْعِ (١)، والرَّغِيفِ، فيَمْلِكُه بأخْذِه. بلا تَعْرِيفٍ) لِما روَى جابِر، قال: رَخَّصَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ في العَصا والسَّوْطِ والحَبْلِ وأشباهِه، يَلْتَقِطُه الرجلُ فيَنْتَفِعُ به. رَواه أبو داودَ (٢). وكذلك التَّمْرَةُ، والكِسْرَةُ، والخِرْقَةُ، وما لا خَطر له، يَجُوزُ الانْتِفاعُ به مِن غيرِ تَعْرِيفٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يُنْكِرْ على واجِدِ التَّمْرَةِ حيث أكلَها، بل قال له: «لَوْ لَمْ تَأتِهَا لأتتْكَ» (٣). ورأى النبي ﷺ تَمْرَةً فقال: «لَوْلَا أنِّي أخشَى أنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ، لأكَلْتُهَا» (٤). ولا نَعْلَمُ خِلافًا بين أهلِ العِلمِ في إباحَةِ اليَسِير والانْتِقاعِ به. رُوِيَ ذلك عن عُمَرَ، وعَلِي، وابنِ عُمَرَ، وعائشةَ. وبه قال عَطاء، وجابرُ بنُ زَيد،