. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَحِلُّ سَاقِطَتُها إلَّا لمُنْشِدٍ». مُتَّفَقٌ عليه (١). والمُنْشِدُ المُعَرِّفُ. قاله أبُو عُبَيدٍ (٢). والنّاشِدُ الطّالِبُ. ويُنْشَدُ:
* إصَاخَةَ النّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ (٣) *
فيكونُ مَعْناه: لا تَحِلُّ لُقَطَةُ مَكّةَ إلَّا لمَن يُعَرِّفُها؛ لأنَّها خُصَّتْ بهذا مِن بينِ سائِرِ البُلْدانِ. وروَى أبو داوُدَ (٤)، بإسْنادِه، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن لُقَطَةِ الحاجِّ. قال ابنُ وَهْبٍ: يَعْنِي يَتْرُكُها حتى يَجِدَها صاحِبُها. وَوَجْهُ الرِّوايَةِ الأُولَى عمُومُ الأحادِيثِ، ولأنَّه أحَدُ الحَرَمَين، أشْبَه حَرَمَ المَدِينةِ، ولأنَّها أمانَةٌ، فلم يَخْتَلِفْ حُكْمُها بالحِلِّ والحَرَمِ، كالوَدِيعَةِ. وقولُ النبيِّ ﷺ: «إلَّا لِمُنْشِدٍ». يَحْتَمِلُ أنَّه يُرِيدُ إلَّا لمَن عَرَّفَها عامًا.