. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إلى مَن هو أَبْعَدُ منهم شيءٌ؛ لأنَّ اللهَ تعالى لمّا قال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (١). يَعْنِي قُرْبَى النبيِّ ﷺ، أعْطَى النبيُّ ﷺ أوْلادَه وأوْلادَ عبدِ المُطَّلِبِ وأوْلادَ هاشِمٍ، ذكَرَهم وأُنْثاهم، ولم يُعْطِ مَن هو أَبعدُ منهم، كبَنِي عبدِ شَمسٍ وبَنِي نَوْفِلٍ شيئًا، إلَّا أنَّه أعْطَى بَنِي المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وعَلَّلَ عَطِيَّتَهَم بأنَّهم لم يُفارِقُوا بَنِي هاشِم في جاهِلِيَّةٍ ولا إسْلَام (٢). ولم يُعْطِ قَرابةَ أُمِّه، وهم بَنُو زُهْرَةَ شيئًا، ولم يُعْطِ منهم إلَّا مُسْلِمًا. فَحُمِل مُطْلَقُ كلامِ الواقِفِ على ما حُمِل عليه المُطْلَقُ مِن كلام الله تعالى، وفُسِّرَ بما فُسِّرَ به. ويُسَوَّى بينَ قَرِيبِهم وبعيدِهم، وذَكَرِهم وأُنْثاهم؛ لأنَّ اللَّفْظَ يَشْمَلُهم، وبينَ الكَبِيرِ والصَّغِيرِ، والغَنِيِّ والفَقِيرِ؛ لذلك. ولا يَدْخُلُ فيه الكُفّارُ؛ لأنَّهم لم يَدْخلوا في المُسْتَحِقِّ مِن قُرْبَى النبيِّ ﷺ. وهذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ.