. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رسولُ اللهِ ﷺ يعُودُنِي عامَ حَجةِ الوَداع مِن وَجَعٍ اشْتَدَّ بي، فقُلْتُ: يا رسولَ الله، قد بَلَغ لي مِن الوَجَعَ ما ترَى، وأنا ذو مالٍ، ولا يَرثُنِي إلَّا ابنةٌ، أفأتصَدَّقُ بثُلثَيْ مالِي؟ قال: «لا». قُلْتُ: فبِالشَّطْرِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: «لا». قلتُ: فبالثُّلُثِ؟ قال: «الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أن تَذَرَ وَرَثَتَكَ أغْنِياءَ خير مِنْ أنْ نَذَرَهُم عالة يَتَكَفَّفُونَ النّاسَ». مُتَّفقٌ عليه (١). وعن ابنِ عُمَرَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَا حَقُّ امْرِئ مسلِم لَهُ ما يُوصِي فِيه يَبيتُ لَيلَتَينِ إلا وَوَصيَّته مَكْتُوبَة عِنْدَه». مُتفَقٌ عليه (٢). وعن أبي أمامَةَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إن الله قَدْ أعْطَى كُلَّ ذِي حَق حَقهُ، فلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ (٣)، وقال: حديث حَسَن صحيح. وعن عَلِيٍّ، ﵁، قال: إنَّكُم تَقْرَءونَ هذه الآيةَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ﴾. وإنَّ النبي ﷺ قَضَى بالدينِ قبلَ الوَصِيَّةِ. رَواه التِّرْمِذِيُّ (٤).