. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فالأفْضَلُ للغَنِيِّ الوَصِيةُ بالخُمْسِ. رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي بكر الصِّدِّيقِ، وعليِّ بنِ أبي طالِبٍ، ﵄ (١). وهو ظاهِرُ قولِ السَّلَفِ، وعُلَماءِ أهلِ البَصْرَةِ. ويُرْوَى عن عُمَرَ، ﵁، أنه جاءَه شيخٌ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أنا شيخ كَبِير، ومالِي كَثِير ويرِثُني أعْرابٌ مَوالٍ كَلالةٌ، مَنْزُوحٌ نَسَبُهم (٢)، أفأوصِي بمالِي كُلِّه؟ قال: لا. فلم يَزَلْ يَحُطُّهُ حتى بَلَغ العُشْرَ (٣). وقال إسحاقُ: السُّنةُ الرُّبْعُ، إلَّا أن يكونَ الرجلُ يَعْرِفُ في مالِه حُرْمَةَ شُبُهاتٍ أو غيرها، فله اسْتِيعابُ الثُّلُثِ. ولَنا، أنَّ أبا بكر الصِّدِّيقَ، ﵁، أوْصَى بالخُمْسِ، وقال: رَضِيتُ بما رَضِيَ اللهُ به لنَفْسِه. يُرِيدُ قوْلَه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٤). ورُوِيَ أنَّ أبا بكر وعليًّا، رَضِيَ الله