. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِن ثُلُثِه، وإلَّا فليس على وَرَثَتِه شيءٌ. فعلى قَوْلِهم، إن لم يَفِ الثُّلُثُ بالمُوصَى به، وإلَّا لم يَزِدْ على الثُّلُثِ؛ لأنَّ الحَجَّ عِبادَةٌ، فلا يَلْزَمُ الوارِثَ، كالصلاةِ. ولَنا، قولُ النبيِّ ﷺ: «لَوْ كان على أبِيكَ دَينٌ، أكُنْتَ تَقْضِيهِ (١)؟» قال: نعم. قال: «فَدَينُ الله أحَقُّ أنْ يُقْضَى» (٢). والدَّينُ مِن رأسِ المالِ، فما هو أحَقُّ منه أوْلَى، ولأنَّه واجِبٌ، فكان مِن رأسِ المالِ، كدَينِ الآدَمِيِّ. وإن كان تَطَوُّعًا، أُخِذ الثُّلُثُ لا غيرُ إذا لم يُجِزِ الوَرَثَةُ، ويُحَجُّ به، على ما ذَكَرْنا.