وَإِنْ وَصَّى لِجيرَانِهِ، تَنَاوَلَ أرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: مُسْتَدَارُ أرْبَعِينَ دَارًا.
ــ
٢٧٠١ - مسألة: (وإن وَصَّى لجيرانِه، تَناوَلَ أرْبَعِين دارًا مِن كلِّ جانِبٍ) نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال الأَوْزاعِيُّ، والشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: الجارُ المُلاصِقُ؛ لأنَّ النَّبِي ﷺ قال: «الجارُ أحَقُّ بِصَقَبِهِ» (١). يَعْنِي الشُّفْعَةَ، وإنَّما تَثْبُتُ للمُلاصِقِ. ولأنَّ الجارَ مُشْتَقٌّ مِن المُجاوَرَةِ، وقال قَتادَةُ: الجارُ الدّارُ والدّارانِ. ورُوِيَ عن عليٍّ، ﵇، في قولِ النبيِّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسْجِدِ إلَّا في المَسْجِدِ» (٢). قال: مَن سَمِع النِّداءَ. وقال سعيدُ بنُ عمرو بنِ جَعْدَةَ: مَن سَمِع الإقامَةَ. وقال أبو يُوسُفَ: الجِيرَانُ أهلُ المَحَلَّةِ إن جَمَعَهم مسجدٌ، فإن تَفَرقَ أهلُ المَحَلَّةِ في مَسْجِدَين صَغِيرَين مُتَقارِبَين، فالجميعُ جِيرانٌ، وإن كانا عَظِيمَين، فكلُّ أهلِ مَسجدٍ جِيرانٌ، وأمّا الأمْصارُ التي فيها القَبائِلُ، فالجِوارُ على الأفْخاذِ. ولَنا، ما روَى أبو هُرَيرَةَ