. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَصِفُ قِرْبَةً يَسيلُ الماءُ مِن بينِ خُرَزِها. وسُمِّيتِ الكَتِيبةُ كَتِيبةً؛ لانْضِمامِ بعضِها إلى بعض. والمُكاتَبُ يَضُمُّ [بعض نُجُومِه] (١) إلى بَعْضٍ. والنُّجُومُ ههُنا الأوْقاتُ المُخْتَلِفةُ؛ لأنَّ العربَ كانت لا تَعْرِفُ الحِسابَ. وإنَّما تَعْرِفُ الأوْقاتَ بطُلُوعِ النُّجُومِ، كما قال بعضُهم (٢):
إذا سُهَيلٌ أوَّلَ اللَّيلِ طلَعْ ... فابنُ اللَّبُونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ (٣)
فسُمِّيَتِ الأوْقاتُ نُجُومًا. والأصْلُ في الكِتابةِ الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ. أمَّا الكِتابُ، فقولُ اللهِ تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا﴾ (٤). وأمَّا السُّنَّةُ، فروَى سعيدٌ، عن سُفيانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلمَةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِذا كان لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، [وكان عِنْدَه] (٥) ما يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ».