وَالْإقَامَةُ إحدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً. فإن رَجَّعَ فِي الْأذَانِ أوثَنَّى الْإقَامَةَ فَلا بَأسَ.
ــ
أمَرَ أبا مَحذُورَةَ بذِكْرِ الشَّهادَتين سِرًّا؛ ليَحصُلَ له الإخْلاصُ بهما، فإنّه في الإسْرارِ أبَلَغُ، وخص أبا مَحذُورَةَ بذلك؛ لأنه لم يَكنْ مُقِرًّا بهما حِينَئِذٍ، فإن في (١) الخبَرِ أنْه كان مُسْتَهْزِئًا يَحكِي أذانَ مُؤذِّنِ رسولِ االله ﷺ فسَمِعَ النبي ﷺ صَوْته، فدَعاه، فأمَره بالأذانِ، قال: ولا شيء على أبغَضُ مِن النبيِّ ﷺ، ولا مِمّا يأمُرني به. فقَصَدَ النبي ﷺ نُطْقَه بِالشهادَتَين سِرًّا ليُسْلِمَ بذلك، وهذا لا يُوجَدُ في غيرِه، ودَلِيلُ هذا الاحتِمال كَوْنُ النبي ﷺ لم يَأمر به بِلالا، ولا غيره ممن هو ثابِث الإسْلام.
٢٦٥ - مسألة: (والإقامَةُ إحدَى عَشرةَ كَلِمَةً، فإن رَجعَ في الأذانِ أو ثنَّى في الإقامَةِ، فلا بَأسَ) وجملَةُ ذلك، أنَّ الإقامَةَ المُختارَةَ عندَ إمامِنا، ﵀، إقامَةُ بلال التي ذَكَرنا في حديثِ عبدِ الله بن زَيدٍ،