وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَتَرَسَّلَ فِي الأذَانِ، وَيحدُرَ الإقَامَةَ،
ــ
رجلٌ مِن المسجدِ يَمشِي، فأتْبَعَه أبو هُرَيرَةَ بَصَره حتى خَرَج مِن المسجدِ فقال أبو هُرَيرَةَ: أما هذا فقد عَصَى أبا القاسِمِ ﷺ. رَواه مسلمٌ، وأبو داودَ، والترمِذِي (١)، وقال: حديث حسن صحيح. وعن عثمانَ بنِ عفانَ، ﵁، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أدرَكَهُ الإذَانُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرجَ، لَمْ يَخْرُجْ لِحاجَةٍ وَهُوَ لا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ مُنَافق». رَواه ابنُ ماجه (٢). فأما إن خَرَج لعُذْرٍ، كفِعلِ ابنِ عُمَرَ حين سَمِع التثويبَ فجائِزٌ، وكذلك مَن نَوَى الرَّجْعَةَ؛ لحديثِ عثمانَ. والله أعلمُ.
٢٦٧ - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يَتَرَسَلَ في الأذانِ، ويحدُرَ الإقامَةَ) التَّرسُّلُ: التَّمَهُّلُ والتَّأنِّي. مِن قَوْلِهم: جاء فُلانٌ على رِسْلِه. والحَدرُ: ضِدُّ ذلك، وهو الإسراعُ. وهو بن آدابِ الأذانِ ومُسْتَحباتِه. وهذا