بَابُ أحْكَامَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
ــ
بابُ أحْكامَ أُمَّهاتِ الأوْلادِ
أُمُّ الوَلَدِ هي التي وَلَدَتْ مِن سَيِّدِها في مِلْكِه. ولا خِلافَ في إباحَةِ التَّسَرِّي ووَطْءِ الإِماءِ؛ لقولِ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ﴾ (١). وقد كانت مارِيَةُ القِبْطِيَّةُ أُمَّ ولَدٍ للنبيِّ ﷺ، [وهي أُمُّ] (٢) إبراهيمَ [بن النبيِّ ﷺ] (٢) التي قال فيها النبيُّ ﷺ: «أَعْتَقَها وَلَدُها» (٣). وكانت هاجَرُ سُرِّيَّةَ إبْراهِيمَ ﵊، أُمُّ إسماعيلَ ﵇. وكان لعمرَ بنِ الخَطَّابِ، ﵁، أُمَّهاتُ أوْلادٍ أوْصَى لكُلِّ واحِدَةٍ منهنَّ بأرْبَعِمائةٍ (٤)، وكان لعليٍّ، ﵁، أُمَّهاتُ أوْلادٍ (٥)، ولكثيرٍ مِن الصحابَةِ. وكان عليُّ بنُ الحسينِ، والقاسِمُ بنُ محمدٍ، وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ، مِن أُمَّهاتِ أوْلادٍ. ويُرْوَى أنَّ النَّاسَ لم يكونُوا يَرْغَبُونَ في أمَّهاتِ الأوْلادِ