وَيُبَاحُ لِلْمَرأةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيرِ الْعَوْرَةِ. وَعَنْهُ، لَا يُبَاحُ.
ــ
عن الإِسلامِ- فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ أفأصِلُها؟ قال: «نَعَمْ» (١). ولأنَّ الحَجْبَ بينَ الرجالِ والنِّساءِ لمَعْنًى لا يُوجَدُ بينَ المسلمةِ والذِّمِّيَّةِ، فوَجَبَ أن لا يَثْبُتَ الحَجْبُ بينَهما، كالمسْلمِ مع الذِّمِّي، ولأنَّ الحِجابَ إمّا أن يَجبَ بنَصٍّ أو قياسٍ، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما. فأمّا قولُه: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾. فيَحْتَمِلُ أن يكونَ أرادَ جُمْلَةَ النِّساءِ.
٣٠٦٧ - مسألة: (ويُبَاحُ للمرأةِ النَّظَرُ مِن الرجلِ إلى غَيرِ العَوْرَةِ. وعنه، لا يُبَاحُ) وهذه إحْدَى الرِّوايَتَين. والأُخْرَى، لا يُباحُ لها النَّظَرُ مِن الرجلِ إلَّا إلى مثلِ ما يَنْظُرُ إليه منها. اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو أحدُ قولَي الشافعيِّ؛ لما روَى الزُّهْرِيُّ، عن نَبْهانَ، عن أمِّ سَلَمَةَ، قالت: كنتُ قاعِدَةً عندَ النبيِّ ﷺ أنا وحَفصَةُ، فاسْتَأْذَنَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فقال النبيُّ ﷺ: «احْتَجِبْنَ مِنْهُ». فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّهُ ضَرِيرٌ لَا يُبْصِرُ. قال: «أَفعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِه!». رَواه أبو داودَ، وغيرُه (٢).