وَيَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْبَائِنِ. بِطَلَاقٍ ثَلَاثٍ.
وَهَلْ يَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ بِغَيرِ الثَّلَاثِ؟ عَلَى وَجْهَين.
ــ
٣٠٧٢ - مسألة: فَأمَّا الرَّجْعِيَّةُ، فلا يَجُوزُ لأَحَدٍ التَّعْرِيضُ بخِطْبَتِها ولا التَّصْرِيحُ؛ لأنَّهَا في حُكْمِ الزَّوْجَاتِ، فهي كالتي في صُلْبِ نِكَاحِهِ.
٣٠٧٣ - مسألة: (وَيَجُوزُ في عِدَّةِ الْوَفَاةِ، و) في (البائنِ بطَلاقٍ ثَلَاثٍ) المُعْتَدَّاتُ على ثلاثةِ أضْرُبٍ؛ الرَّجْعِيَّةُ (١)، وحُكْمُها حُكْمُ مَن هي في صُلْبِ النِّكاحِ، وقد ذَكَرْناها. الثاني، المُعْتَدَّةُ مِن وَفاةٍ، أو طَلاقٍ ثلاثٍ، أو فسْخٍ لتَحْرِيمِها على زَوْجِها، كالفَسْخِ برَضاعٍ أو لِعانٍ، ونحوه ممَّا لا تَحِلُّ بعدَه لزَوْجِها، فهذه يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بخِطْبَتِها؛ للآيةِ، ولما رَوَتْ فاطِمَةُ بنتُ قَيسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها لمَّا طَلَّقَها زَوْجُها ثَلاثًا: «إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِيني». وفي لفظٍ: «لَاتَسْبِقِيني بنَفْسِكِ» (٢). وهذا تَعْرِيضٌ بخِطْبَتِها في عِدَّتِها.