. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الوَلِيُّ أو الزَّوجُ أو غيرُهما. وقال الشافعيُّ: المَسْنُونُ خُطْبَتان. هذه التي ذَكَرْناها في أوَّلِه، وخُطْبَةٌ مِن الزَّوجِ قبلَ قَبُولِه. والمَنقولُ عن النبيِّ ﷺ، وعن السَّلَفِ، خُطْبَة واحِدَةٌ، وهو أوْلَى ما اتُّبعَ.
فصل: وليستِ الخُطبَةُ واجِبَةً عندَ أحَدٍ مِن أهلِ العِلمِ فيما عَلِمْنَا (١) إلَّا داودَ، فإنَّه أوْجَبَها، لما ذَكَرْناه. ولَنا، أنَّ رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: زَوِّجْنِيها. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولم يَذْكُرْ خُطْبَةً. وخُطِبَ إلى ابنِ عمرَ مَوْلاةٌ له، فما زادَ على أن قال: قد أنْكَحْتُك على ما أمَرَ اللهُ، على إمْساكٍ بمَعْرُوفٍ، أو تَسْرِيحٍ بإحسانٍ (٣). وقال جَعْفَرُ بنُ محمدٍ عن أبِيه: إن كان الحُسَينُ ليزَوجُ بعضَ بَناتِ الحَسَنِ وهو (٤) يَتَعَرَّقُ العَرْقَ (٥). رَواهُما ابنُ المنذرِ. وروَى أبو داودَ (٦) بإسْنادِه، عن رجلٍ مِن بني