فَصْلٌ: الثَّانِي، رِضَا الزَّوْجَينِ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَصِحَّ،
ــ
فأدْخِلَتْ عليه أخْتُها: لها المَهْرُ بما أصابَ منها، ولأخْتِها المَهْرُ. قيلَ: يَلْزَمُه مَهْران؟ قال: نعم، ويَرْجِعُ على وَلِيِّها، هذه مثلُ التي بها بَرَصٌ أو جُذَامٌ، عليٌّ يقولُ: ليس عليه غُرْمٌ. وهذا يَنْبَغِي أن يكونَ في امْرأةٍ جاهِلَةٍ بالحالِ أو بالتَّحْريمِ، أمَّا إذا عَلِمَتْ أنَّها ليستْ زَوْجَةً، وأنَّها مُحَرَّمَةٌ عليه، وأمْكَنَتْه مِن نَفْسِها، فلا يَنْبَغِي أن يَجبَ لها صَداقٌ؛ لأنَّها زانِيَةٌ مُطاوعَةٌ. فأمَّا إن جُهِلَ الحالُ، فلها المهْرُ، ويَرجِعُ به على مَنِ غَرَّه. ورُوِيَ عن عليٍّ، ﵁، في رَجُلَين تَزوَّجَا امرأتَين، فزُفت كُلُّ امْرأةٍ إلى زَوْجِ الأخْرَى: لهما الصَّداقُ، ويَعْتَزِلُ كلُّ واحِدٍ منهما امْرأتَه حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها (١). وبه قال النَّخَعِيّ، والشافعيّ، وإسحاقُ (٢)، وأصْحابُ الرّأي.
فصل: قال الشيخُ، ﵁: (الثَّانِي، رِضَا الزَّوْجَين، فإن لم يَرْضَيا أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ) رِضَا الزَّوْجَين أو مَن يَقُومُ مَقامَهما شَرْطٌ في صِحَّةِ العَقْدِ؛ لأنَّ العَقْدَ لهما، فاعْتُبِرَ تَرَاضِيهما به، كالبَيعِ، فإن لم يَرْضَيَا أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ العَقْدُ؛ لفَواتِ شَرْطِه.