. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثَّابِتَةَ، فإنَّ الخَنْساءَ ابْنَةَ خِذامٍ (١) الأنْصارِيَّةَ، رَوَتْ أنَّ أباهَا زَوَّجَها وهي ثَيِّبٌ (٢)، فكَرِهَتْ ذلك، فأتَتِ النبيَّ ﷺ فرَدَّ نِكاحَه. رَواه البخاريّ وغيرُه (٣). قال ابنُ عبدِ البَرِّ (٤): هذا الحديثُ مُجْتَمَعٌ على صِحَّتِه، والقولِ به، ولا نَعْلَمُ مُخالِفًا له إلَّا الحسنَ، وكانتِ الخَنْساءُ مِن أهلِ قُباءَ تحتَ أُنَيْسِ بنِ قتادَةَ، فقُتِلَ عنها يومَ أحُدٍ، فزَوَّجَها أبوها رجلًا مِن بني عَمْرِو بنِ (٥) عَوْفٍ، فكَرِهَتْه، وَشَكَتْ ذلك إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ نِكاحَها، ونَكَحَتْ أبا لُبَابَةَ بنَ عبدِ المُنْذِرِ. وروَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ «لا تنكح الأيم حتى تستأمر». متفقٌ عليه (٦). وقال: «الأيمُ أحقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا». وروَى ابنُ عباس أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَيسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثيبِ أَمْر». روَاهما النَّسائي، وأبو داودَ (٧). ولأنَّها رَشِيدَةٌ عالِمَةٌ بالمَقْصُودِ مِن النِّكاحِ مُخْتَبرَةٌ، فلم يَجُزْ