. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأبِ؛ لأنَّ رِضَاها غيرُ مُعْتَبَرٍ. وهذا شُذُوذٌ عن أهلِ العلمِ، وتَرْكٌ للسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّريحَةِ، يُصانُ الشافعيُّ عن إضافَتِه إليه، وجَعْلِه مذهبًا له، مع كَوْنِه مِن أتْبَعِ النَّاسِ لسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ، [ولا يُعَرِّجُ مُنْصفٌ على هذا القولِ، وقد تقَدَّمَتْ رِوايَتُنا عن رسولِ الله ﷺ] (١) أنَّه قال: «لَا تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ». فقالوا: يا رسولَ اللهِ، فكيف إذْنُها؟ قال: «أنْ تَسْكُتَ» (٢). وفي روايةٍ عن عائشةَ أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيي. قال: «رِضَاؤُهَا صَمْتُهَا». مُتَّفَقٌ عليه (٣). وفي رِوايَةٍ: «تُسْتَأمَرُ الْيَتيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا» (٤). وهذا صَرِيحٌ في غيرِ ذاتِ الأبِ. والأخْبارُ