ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نزَلَ،
ــ
٣١٠٣ - مسألة: (ثم ابْنُها، ثم ابْنُه وإن سَفَل) متى عُدِمَ الأبُ وآبَاؤُه، فأوْلَى النَّاسِ بتَزْويجِ المرأةِ ابْنُها، ثم ابْنُه بعدَه وإن نَزَلَتْ دَرَجَتُه، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ منهم. وبه قال أصحابُ الرَّأْي. وقال الشافعيُّ: لا ولايةَ للابْنِ إلا أن يكونَ ابْنَ عَم أو مَوْلًى أو حاكِمًا، فيَلِي بذلك لا بالبُنُوَّةِ، لأنَّه ليس بمُنَاسبٍ لها، فلا يَلِي نِكاحَها كخالِها (١)، ولأنَّ طَبْعَه يَنْفِرُ مِن تَزْويجِها، فلا يَنْظُرُ لها. ولَنا، ما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنَّها لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، أرْسَلَ لها رسولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُها فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ليس أحَدٌ مِن أوْلِيَائِي شاهِدًا. قال: «لَيسَ مِنْ أوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ». فقالتْ: قُمْ يا عُمَرُ (٢) فزَوِّجْ رسولَ الله ﷺ. فزَوَّجَه. رَواه النَّسَائِي (٣). قال الأثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: فحديثُ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ حين زَوَّجَ النبي ﷺ أمَّه أُمَّ سَلَمَةَ، أليس كان صغيرًا؟ قال: ومَن يقولُ كان صغيرًا، ليس فيه بَيان. [ولأنَّه] (٤) عَدْلٌ مِن عَصَباتِها، فيَثْبُتُ له ولايَةُ