فَإِنْ تَشَاحُّوا، أُقْرِعَ بَينَهُمْ، فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ في أَقْوَى الْوَجْهَينَ.
ــ
اجْتِماعِ شُرُوطِه، والنَّظَرِ في الحَظِّ (فإن تَشَاحُّوا، أُقْرِعَ بينَهم) لأنَّهم تَساوَوْا في الحَقِّ، وتَعَذَّرَ الجَمْعُ، فيُقْرَعُ بينَهم، كالمرأتَين، وقد كان النبيُّ ﷺ إذا أرادَ سَفَرًا أَقرَعَ بينَ نِسائِه (١)؛ لتَساوي حُقُوقِهِنَّ. كذا هذا.
٣١٢١ - مسألة: (فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ) تَزْويجه (في أَقْوَى الْوَجْهَينَ) إذا زَوَّجَ كُفْئًا بإذْنِ المرأةِ؛ لأنَّه تَزْويجٌ صَدَر مِن وَلِيٍّ كاملِ الولايةِ بإذنِ مُوَلِّيَتِه، فصَحَّ، كما لو انْفَرَدَ، وإنَّما القُرْعَةُ لإِزالةِ المُشَاحَّةِ (٢). وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَصِحُّ. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ، [لأنَّه بالقُرْعَةِ صار أوْلَى] (٣)، فلم يَصِحَّ تَزْويجُه، كالأبْعَدِ مع لأقرَبِ.