. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أن يَرْكَبَ حَجَبَها، فَعلِمُوا أنَّه تَزَوَّجَها. مُتَّفَقٌ عليه (١). قال: فاسْتَدَلُّوا على تَزْويجها بالحِجَابِ. وقال يزيذ بنُ هارونَ: أمَرَ الله بالإِشْهادِ في البَيعِ دُونَ النِّكَاحَ، فاشْتَرَطَ أصحابُ الرَّأْي الشَّهادَةَ للنِّكاحِ (٢)، ولم يَشْتَرِطُوها للبَيعَ (٣)! ووَجْهُ الأُولَى أنَّه قد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ، وشَاهِدَي عَدْلٍ». رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه (٤). وروَى الدَّارَقُطنيُّ (٥) عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «لَابُدَّ في النِّكَاحِ مِنْ أرْبَعَةٍ؛ الوَلِي، والزَّوْجُ، والشَّاهِدَانِ». ولأنَّه يَتَعَلَّقُ به حَقُّ غيرِ (٦) المُتَعاقِدَين، وهو الوَلَدُ، فاشْتُرِطَتِ الشَّهادَةُ فيه؛ لئلَّا يَجْحَدَه أَبُوه، فيَضِيعَ نَسَبُه، بخِلافِ البَيعِ. فأمَّا نِكاحُ النبيِّ ﷺ بغيرِ وَلِيٍّ ولا شُهودٍ، فمِن خَصائِصِه في النِّكاحِ، فلا يُلْحَقُ به غيرُه.
فصل: ويُشْتَرَطُ في الشُّهودِ الذّكُورِيَّةُ، والعَدالةُ، والعَقْلُ،