. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اللهُ عنه: لأمْنَعَنَّ تَزْويجَ (١) ذَواتِ الأحْسابِ إلَّا مِن الأكْفاءِ. رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه (٢). وعن أبي إسْحاقَ الهَمْدَانِيِّ، قال: خَرَجَ سَلْمانُ وجَرِيرٌ في سَفَرٍ، فأُقِيمَتِ الصلاةُ، فقال جَرِيرٌ لسَلْمانَ: تَقَدّمْ. فقال سَلْمانُ: بل أنتَ تَقَدَّمْ، فإنَّكُم -مَعْشَرَ العَرَبِ- لا نَتَقَدَّمُ في صَلاتِكِم ولا نَنْكِحُ نِساءَكم، إنَّ اللهَ فَضَّلَكمِ علينا بمُحَمَّدٍ ﷺ، وجَعَلَه فيكم (٣). ولأنَّ التَّزْويجَ مع فَقْدِ الكَفاءَةِ تصَرُّفٌ في حَقِّ مَن يَحْدُثُ مِن (٤) الأوْلِياءِ بغيرِ إذْنِه، كما لو زَوَّجَها بغيرِ إذْنِها، فلم يَصِحَّ. وقد روَى الدَّارَقُطْنِيُّ (٥) عن النبيِّ ﷺ قال: «لَا [تُنْكِحُوا النِّسَاءَ] (٦) إلَّا الأَكْفَاءَ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ». إلَّا أنَّ ابنَ عبدِ البَرِّ قال (٧): هذا ضعيفٌ لا أصلَ له، ولا يُحْتَجُّ